الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
170
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ف ا ر ق ل ي ط ) الفارقليط صلى الله تعالى عليه وسلم في اللغة « اللفظة غير عربية ، معربة من لغة الإنجيل » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الفارقليط : ففي تفسيره وجهان : أحدهما : أنه صلى الله تعالى عليه وسلم الشافع المشفع . . . الثاني : قال بعض النصارى : الفارقليط هو الذي يفرق بين الحق والباطل » « 2 » . الشيخ جلال الدين السيوطي يقول : « الفارقليطي . . . الفاروق بين الحق والباطل ، وهو محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي لا تزال بعده أنوار الملكوت نازلة على العباد المتألهين ، الذين يتوسلون بالنور إلى النور . . ليصعدوا بحبل الشعاع ، وليستغيثوا بالوحشة والدهشة ، لينالوا الأنس ، وأولئك هم الصاعدون إلى السماء ، وهم القاعدون على الأرض » « 3 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 912 . ( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 488 . ( 3 ) - يوسف زيدان الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي - ص 109 .